حيدر حب الله

55

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

الإشارة إلى تطبيقات جزئية ، لا بياناً لمشكلة جزئية كي تحلّ ؛ فيما تبقى القاعدة غائبةً . ه - - الاستفتاءات بين المرجع والهيئات البديلة وفي سياق الرسائل العملية والاستفتاءات ، تواجه بعض المرجعيات الدينية المعاصرة مشكلةً تتمثل في أنّها لا تجيب بالمباشرة عن استفتاءات القاعدة الشعبية ؛ ربما لأسباب معقولة مثل عدم وجود إمكانية لتفرّغ المرجع لهذه الاستفتاءات لكثرتها الكاثرة ، وهذا شيء طبيعي ، لكنّ لجان الاستفتاء في مكاتب المرجعيات الدينية مطالبة بقدرٍ أكبر من الدقّة ، تجنيباً لمكانة المرجعية الدينية عن الفوضى والقيل والقال ، مع اعتقادنا بأنّ هذه اللجان لا ينبغي أن تكلَّف فوق طاقتها فليست العصمة إلا لأهلها ، فقد رأينا بعض مكاتب المرجعيات الدينية تُصدر فتاوى متناقضة بين منطقة وأخرى ، وكلّ واحد يأخذ استنتاجاً من نصٍّ هنا أو آخر هناك ، فهذه الفوضى في عمليّة الإجابة عن الاستفتاءات أحياناً خلقت ردود أفعال سلبية وسط عامّة الناس ؛ بسبب ارتباكات حادّة أفرزتها ؛ فالمفترض بالقيّمين على هذه الشؤون أن يكونوا بمستوى المسؤولية والثقة التي وضعوا فيها ، والجميع يقدّر طبيعة عملهم المضني ويشكر لهم جهودهم الطيبة الكريمة لمساعدة الناس على تحديد تكاليفها الشرعية . على خطٍّ موازٍ في خصوص لجان الاستفتاءات ومكاتب المرجعيّات الدينية ، هناك مشكلة أخرى ، وهي توريط بعض المرجعيات في بعض القضايا التي لا نعلم أنّ المرجع نفسه راضٍ بها ، وإنّما الخطأ في تقييمات لجان الاستفتاء يوجب إدخال مؤسّسة المرجعية في ارتباكات ؛ فنجد أنّ بعض المكاتب - ودعونا نكون صريحين